تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
التقييد المزبور خلاف الأصل في القيود ، وهو الاحتراز .

ذنابة

زعم الفخر : أن الإتيان بالصراط بدلا عن السبيل والطريق ، للإيماء والتذكرة بصراط الجحيم والنار ( 1 ) . وأنت خبير : بأن هذه التذكرة تحصل لأجل استعمال الصراط في الجسر الممدود ( 2 ) على النار بعد ظهور الإسلام وبعد طلوعه ، وما كان هذا معهودا في الجاهلية ، ولذلك اشتهر في الكتب اللغوية : أن الصراط عند المسلمين هو الجسر الممدود ، وأمثال هذه النكات الباردة كثيرة في كلماته وكلمات الآخرين ، ولا ينبغي صرف العمر في تحصيل تلك النكات الغير المعلومة إرادتها حين الاستعمال ، مع إمكان تحصيلها في قصيدة كل شاعر بليغ ، بل لابد من إمعان النظر في مفادات الكتاب وإفاداته ، ومن توجيه الفكرة إلى الحقائق المرموز بها فيه ، الخفية على أهل الظاهر والغافلين عن الأسرار والدقائق . والله يهدي إلى دار الثواب ، ويرشد إلى رب الأرباب بمحكمات الخطاب من الكتاب .
هامش
1 - راجع التفسير الكبير 1 : 257 . 2 - راجع أقرب الموارد 1 : 643 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 100 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني