ومن أحاديث العامة ما يدل على أنها ليست من سائر السور ، بناء على
ثبوت الإجماع المركب على أنها إذا لم تكن من بعض منها فليست من
الاخريات :
" مستدرك الحاكم " ( 1 ) و " صحيح الترمذي " في باب ما جاء في فضل
سورة الملك ، و " كنز العمال " في فضائل السور والآيات ، أخرجا عن
أبي هريرة : " أن سورة الملك ثلاثون آية " ( 2 ) ، فلو كانت هي منها لزادت
عليها بآية .
وفي رواية أخرى عنه : " أن سورة الكوثر ثلاث آيات " .
ولكنها معارضة بما أخرجه مسلم عن أنس ، قال : " بينا رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ، ثم رفع رأسه متبسما ، فقلنا ما
أضحكك يا رسول الله ؟ قال : " نزلت علي آنفا سورة ، فقرأ : * ( بسم الله
الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر . . . ) * ( 3 ) " ( 4 ) الحديث .
وأما الرواية الأولى فهي هكذا : قال أبو هريرة : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن
سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية ، شفعت لرجل حتى أخرجته من النار
يوم القيامة ، وأدخلته الجنة ، وهي سورة تبارك " . أخرجها الترمذي ، وقال : " هو
حديث حسن " ( 5 ) . انتهى .
هامش
1 - المستدرك ، الحاكم النيسابوري 1 : 565 .
2 - كنز العمال 1 : 583 / 2646 .
3 - الكوثر ( 108 ) : 1 .
4 - صحيح مسلم 1 : 187 / 53 .
5 - سنن الترمذي 4 : 238 / 3053 .