ويكفي في كذبه - كما هو دأبه - أن سورة الفجر وسورة السجدة -
أيضا - ثلاثون آية ، فراجع .
ثم إن في أحاديثنا ما يظهر منه عدم وجوب البسملة مع السورة ،
وهي مذكورة في الباب الثاني عشر من أبواب القراءة من " الوسائل " ( 1 ) ،
ولكنها لا تدل على عدم الجزئية ، لأن عدم الوجوب أعم من ذلك ، مع أنها
عندنا محمولة على التقية ، وهي تستلزم اشتهار فتوى العامة على عدم
الوجوب في الصلاة ، وهو - أيضا - لا يدل على عدم الجزئية عندهم .
وما يدل من رواياتنا على الوجوب ( 2 ) فهو - أيضا - أعم من الجزئية ،
مع أن في دلالتها على الوجوب إشكالا ، لاحتمال كون النظر إلى
الترخيص بالإتيان ، لما كان ذلك ممنوعا - على الكراهة - عند مالك
وبعض آخر .
إن قلت : إذا لم يكن واجبا فهو يلازم عدم الجزئية ، وهكذا في عكسه ،
لأن اعتبار الجزئية متقوم بوجوب القراءة مع السورة وعدمه .
قلت : كلا ، فإن للجزئية آثارا اخر غير ذلك :
1 - إذا كانت جزء التوحيد والحمد فلا يجوز عندنا العدول بعدما
قرأها .
2 - إذا كانت من السورة فتعد آية منها ، فلا يجوز العدول إذا بلغ إلى
هامش
1 - وسائل الشيعة 4 : 748 - 749 كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 12 ،
الحديث 2 و 3 و 4 و 5 .
2 - وسائل الشيعة 4 : 745 كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 11 .