طالب ( عليه السلام ) : لم لم تكتب في براءة * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * ؟ قال : " لأنها
أمان ، وبراءة نزلت بالسيف ، فليس فيها أمان " ( 1 ) .
وهذا يشعر بأنها ليست منها ، ولكن كان رأيهم على كتابتها في مبدأ
السور ، وظاهره أنها ليست من القرآن ، وكانوا يكتبونها كما تكتب في أول
المكاتيب ، وهو غير قابل للتصديق .
تنبيه
ربما يوهم أنها ليست من السور مطلقا ، وذلك لعدم معهودية عدها من
آيات السور في القرآن الموجود بين أيدي المسلمين كافة ، ويشرعون في
تعداد الآيات من بعدها ، ويأخذون في ذكر الأرقام في القرآن المرسوم فيه
الأرقام أيضا بعد البسملة ، فيعلم منه أنه كان من الأول يعتقدون أنها ليست
من السورة ، وإلا لحسبوها منها ( 2 ) .
وفيه : أنه تأييد ، ولا دلالة فيه بعد ما مر من الأدلة على أنها منها .
ومما يشهد على ما احتملناه : أن في القرآن أغلاطا إملائية ربما تبلغ أكثر من
مائة ، وما ذلك إلا لبنائهم على التحفظ على ما صنعه الأولون وهم جاهلون ،
ولا عبرة بما صنعوا .
هامش
1 - المستدرك ، الحاكم النيسابوري 2 : 330 .
2 - انظر التفسير الكبير 1 : 203 ، ونقل الإتقان في علوم القرآن 1 : 267 هذا القول عن
المالكية وغيرهم .