أحاديث الجماعة
ومن طريقهم ما يدل صريحا على الجزئية ما أخرجه الدارقطني
عن أبي هريرة ( 1 ) ، ومسلم عن أنس ( 2 ) ، والبيهقي عن ابن عباس ( 3 ) ، وهكذا ابن
خزيمة ( 4 ) ، و " مستدرك " الحاكم عن سعيد بن جبير ( 5 ) ، وفي الكل ما يدل
على أنها من الفاتحة .
أما الروايات الأخر المستدل بها على الجزئية ، فهي تدل على أنها
من الكتاب والقرآن . وهذا الخلط بين المسألتين خفي على أعلام
المفسرين - من الخاصة والعامة - إلى عصرنا هذا ، مع أن ما يدل على
أنه من الكتاب يشعر بنفي جزئيتها للفاتحة ، كما لا يخفى .
أحاديث يستدل بها على أنها ليست منها
أما من طريقنا فلم نجد إلا ما رواه العياشي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " يا جابر ،
ألا أعلمك أفضل سورة أنزلها الله تعالى في كتابه ؟ فقال جابر : بلى ، بأبي أنت
وأمي يا رسول الله علمنيها . قال : فعلمه الحمد لله أم الكتاب " ( 6 ) الحديث .
هامش
1 - سنن الدارقطني 1 : 306 / 17 و 36 .
2 - صحيح مسلم 1 : 380 / 53 .
3 - السنن الكبرى 2 : 45 / 5 .
4 - صحيح ابن خزيمة 1 : 248 / 493 .
5 - راجع المستدرك ، الحاكم النيسابوري 2 : 257 .
6 - راجع تفسير العياشي 1 : 20 / 9 ، وسائل الشيعة 4 : 874 كتاب الصلاة ، أبواب قراءة
القرآن ، الباب 37 ، الحديث 8 .