الأحدية الذاتية ( 1 ) ، وهناك عالم آخر لا رسم له ولا اسم ولا يشار إليه
حتى بهو ، وفي كونها ذات مظهر ، خلاف ، المعروف عدمه ( 2 ) ، وارتضى الوالد
المحقق - مد ظله - أن له مظهرا لا من سنخ الظاهر ، فلا يشار إليه ( 3 ) . والله
العالم .
إيقاظ وتذكرة : في معنى " العالم "
قد ارتضى بعض أهل المعرفة هناك طريقة أخرى في معنى العالم
وتقسيمه : وهي أن العالم هو الظل الثاني ، أي العالم ذات الفاعل ،
والفاعل ظله ، والقابل ظل المعلوم ، فيكون العالم هو الظل الثاني ،
ولذلك يقال للإنسان الكامل : ظل الله ، أو لمن يتوهم فيه كمال الجمال ،
كالملوك : ظل الله ، فهو ليس إلا الحق الظاهر بصور الممكنات ، أي لظهوره
بتلك التعينات سمي باسم السوى والغير باعتبار إضافته إلى الممكنات ،
إذ لا وجود للممكن إلا مجرد هذه النسبة ، وإلا فالوجود عين الحق ،
والحق هوية العالم وروحه ، وهذه التعينات في الوجود الواحد أحكام
اسمه الظاهر ، الذي هو مجلي لاسمه الباطن .
ولهذا قيل : العالم غيب لم يظهر قط ، والحق تعالى هو الظاهر ما غاب
هامش
1 - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 27 - 28 .
2 - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 119 ، مصباح الانس : 14 .
3 - تعليقات الإمام الخميني ( قدس سره ) على مصباح الانس : 218 ، تعليقات الإمام الخميني ( قدس سره ) على
شرح فصوص الحكم : 26 .