تئط ، ما فيها موضع قدم إلا وفيه ملك راكع أو ساجد " ( 1 ) ، فإن الإنسان الكبير
ذو العقل والنفس كالصغير ، والشمس قلب له ، كما أن القلب الصنوبري
في الإنسان الصغير أشرف الأعضاء وله الرئاسة ، كذلك الشمس في
الإنسان الكبير سيد الكواكب من الرئيسة والمرؤوسة ، وتلك المادة
العنصرية الأرضية والسماوية في جنب تلك العوالم الروحانية ،
كحجر المثانة ( 2 ) .
وهذا التطبيق في الجسمانيات بلحاظ هذه المنظومة ، ولكن في
الروحانيات تكون جميع العوالم بالنسبة إلى الإنسان الكامل صغيرة ،
ولذلك قيل :
وفيك انطوى العالم الأكبر
فإن الانطواء دليل أكبرية الإنسان ، والأكبرية دليل على أن هذا العالم
صغير بالنسبة إلى سائر المنظومات الشمسية والمجرات السماوية .
وغير خفي : أن كل إنسان فيه قوة كل كمال وجمال ، فيكون التطبيق
بالقوة ، بالنسبة إلى الكاملين يكون التطبيق بالفعل ، وإلى بعض ما
شرحناه - من أعظمية الإنسان الصغير جسما من العالم الكبير معنى
وإحاطة - يشير ما ورد في رواياتنا حول بيان حدود أئمتنا ( عليهم السلام ) وجودا وسعة
هامش
1 - الدر المنثور 5 : 273 ، علم اليقين 1 : 259 ، عوالي اللآلي 4 : 107 / 160 ، مسند
أحمد 5 : 173 ، سنن الترمذي 3 : 381 / 2414 .
2 - شرح المنظومة ( قسم الفلسفة ) : 151 .