ولما كان كل فرد من الأفراد مظهرا للاسم الخاص ، كانت العوالم غير
متناهية في هذا الوجه ، ولكن الحضرات الكلية الإلهية خمسة ، فيكون
العوالم الكلية خمسة :
الأول : حضرة الغيب المطلق وعالمها عالم الأعيان الثابتة في
الحضرة العلمية ، ويسمى الغيب ، وعالمها عالم الأمر والربوبية والعقل .
الثاني : حضرة الشهادة وعالمها عالم الحضرات الأعيان الثابتة
العينية ، وعالم الشهادة ، وهو عالم الملك والشهادة المطلقة في مقابل
الغيب المطلق .
الثالث : حضرة الغيب المضاف ، وهو الأقرب إلى حضرة الغيب
المطلق ، وهي صورة مجردة عقلية ، وعالمها عالم الأشباه والأنوار ، وعالم
الجبروت ، وعالم النفوس الكلية والعقول المجردة .
الرابع : حضرة الشهادة المضافة ، وهي أقرب إلى عالم الشهادة
المطلقة ، وهي الصورة المثالية المناسبة لتلك الشهادة ، وعالم
المثال والملكوت والخيال المطلق والمنفصل ، وفي اعتبار عالم المثل
المعلقة .
الخامس : الحضرة الجامعة للأربعة مظهرا ، وعالمها عالم الإنسان
والكون الجامع لجميع الأكوان والعوالم وما فيها ، فكل عالم متأخر مظهر
العالم المتقدم ، فعالم الناسوت مظهر عالم الملكوت ، وهو مظهر الجبروت ،
وهو مظهر اللاهوت ، وهو مظهر الهاهوت ، أي الواحدية الجمعية مظهر
تفسير القرآن الكريم — صفحة 357
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٥٧