قط ، وأهل الظاهر على عكس ذلك .
وقيل : كل هؤلاء عبيد السوء فندعو الله تعالى أن يشفي عباده من هذا
الداء ومن تلك الداهية العظمى .
بحث وإرشاد : حول كون " رب " من الأسماء المختصة
قد اشتملت كتب اللغة والتفاسير على أن " الرب " من الأسماء
المختصة ، ولا يجوز إطلاقه على غيره تعالى إلا في صورة الإضافة ، فهو
الحد الوسط بين كلمتي " الله " و " الرحمن " وبين سائر الأسماء ، كما
لا يخفى ( 1 ) .
ودعوى ممنوعية ذلك فقها غير ممكنة ، لعدم الدليل الشرعي عليه ،
وتفيد عمومات الحل والبراءة جوازه ، مضافا إلى ورود ذلك في بعض
الأدعية : " يا رب الأرباب " ( 2 ) ، فما اشتهر من عدم إطلاقه عند الإطلاق على
غيره تعالى ، مخدوش بذلك جدا ، وعدم اشتهار تسمية غيره تعالى به ككثير
من الأسماء لا يورث منع الإطلاق .
ثم إن المراد من هذا الدعاء " يا رب الأرباب " ، كما يمكن أن يكون
أرباب الظاهر كرب الدار والبستان ، يمكن أن يراد الوسائط التكوينية
هامش
1 - المفردات في غريب القرآن : 184 ، لسان العرب 1 : 399 ، تاج العروس 1 : 261 ،
الكشاف 1 : 10 ، مجمع البيان 1 : 22 ، أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 7 .
2 - بحار الأنوار 84 : 110 / 6 و 88 : 78 و 92 : 94 و 95 : 370 و 89 : 268 و 83 :
232 .