كربات الأنواع وأربابها المشتهرة في الكتب العقلية ، وقد بسطنا القول في
ذلك ، وأثبتنا امتناع هؤلاء الأفراد العقلية بعون الملك العلام .
نقل وتوضيح : تطبيق العالم الكبير على العالم الصغير
في بعض المآثير : العالم عالمان ، صغير وكبير ( 1 ) ، ويؤيد ذلك ما نسب
إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أتزعم أنك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر ( 2 )
وقد ذكر العرفاء الشامخون في تطبيق الكبير على الصغير كلمات
جمة ، لا يهمنا نقل خصوصياتها .
وإجماله : أن هذا العالم الكبير إنسان واحد بالعدد ، باعتبار
النفس والعقل الكليين اللذين هما من عالم الوحدة ، وباعتبار سريان
الوحدة الحقة الظلية إلى أجزائه ، وهو عين الهوية ، ولا سيما باعتبار
تدليه جمعا إلى وجهة الله تعالى وتعلقه بالحق المتعال ، تكون
السماوات كلها أحياء عقلاء ، مسبحين بحمد ربهم لا يسأمون ، ومتواجدين في
عشق جماله لا يفترون ، وذلك لمكان النفوس المتعلقة بها وعقولها
المشبهة بها .
ويؤيد ذلك ما في بعض الآثار النبوية : " أطت السماء وحق لها أن
هامش
1 - راجع المفردات في غريب القرآن : 345 .
2 - ديوان منسوب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 57 قافية الراء .