علم الأسماء والعرفان
اعلم أن من المحرر في محله : أن الاسم ينقسم باعتبار إلى أسماء
الذات والصفات والأفعال ، وإن كان كلها أسماء الذات في اعتبار آخر ، ولكن
باعتبار ظهور الذات وظهور الصفات وظهور الأفعال تسمى أسماء الذات
والصفات والأفعال ، ومن الأسماء ما يكون مجمع الاعتبارين لاختلاف اعتبار
معناها ، لما فيه ما يدل على تلك الظهورات الثلاثة ، وقد عدوا منها الاسم
" الرب " ، فإنه بمعنى الثابت للذات ، وبمعنى المالك للصفات ، وبمعنى
المصلح للفعل ( 1 ) .
وقد صرح بذلك بعض مشايخنا ، وهو المروي عن شيخ هذه الطريقة ( 2 ) ،
وقد عد في رسالة تسمى ب " إنشاء الدوائر " الرب من أسماء الذات ،
وجعله الثاني ، حيث شرع في عدها هكذا : الله ، الرب ، الملك ، القدوس ،
هامش
1 - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 14 .
2 - مصباح الانس : 113 .