تكون التربية بحيث لا يعصون الله طرفة عين . والله العالم .
ثم إن هاهنا روايات نستكشف منها عموم المراد من " العالمين " ( 1 )
والأمر - بعدما أحطت به خبرا منا واضح - لا يحتاج إلى نقلها وبيان ضعف ما
في بعض الكتاب وبعض من الأسناد الموجودة ، فليتدبر جيدا .
فبالجملة : لا دليل قطعي على أن المراد من " العالمين " إذا كان أضيف
إليه كلمة الرب ، هو جميع العوالم الغيبية والشهودية ، حتى يقال
باعتبار شمولها لعالم الذات ، وباعتبار آخر لعالم الصفات وهكذا ، بل
قضية ما سلف إلى هنا أن " العالمين " في هذه الآية هي العوالم
المناسبة لإضافة كلمة " الرب " إليها ، فتكون منحصرة بتلك العوالم ،
ويكون ربها ومربيها ومكملها ، ومخرجها من ظلمات المادة وكدورات
الطبيعة والنقصان إلى أحسن الأحوال وأعز الكمال ، هو الله البارئ ، مع
حفظ المرتبة ، بحيث لا يلزم إشكال . وسيظهر في المباحث المناسبة ما هو
حقيقة المقال ، وما يمكن أن يخطر ببال . والله خير موفق وإليه الابتهال .
هامش
1 - راجع تفسير نور الثقلين 1 : 16 - 17 / 70 - 73 ، وتفسير البرهان 1 : 46 - 49 .