عندنا أنه ولو كان بحسب الأصل كذلك ، ولكنه في هذه الأعصار ليس من
المشتقات الاصطلاحية حتى يكون لمادته وضع ولهيئته وضع آخر ، بل هذه
الكلمة من الجوامد ، ويتبادر منها ما ذكرناه .
تأييدات نقلية
1 - في رواية لا يبعد اعتبارها في " تفسير البرهان " عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إن لله عز وجل ألف عالم ، كل عالم منهم أكثر من سبع
سماوات وسبع أرضين ، ما يرى كل عالم منهم أن لله عالما غير عالمهم " ( 1 ) .
فإن هذه الإضافة لا تصح إلا على مسلكنا ، كما أن المراد من العالم
في قوله ( عليه السلام ) : " كل عالم " هو المعنى المناسب لما أفيد ، فلا تذهل . ومثلها
روايات أخر في الاشتمال على تلك الإضافة .
2 - ما ورد في توضيح الآية الشريفة : * ( إن الله اصطفاك وطهرك
على نساء العالمين ) * ( 2 ) : " إن مريم سيدة نساء عالمها ، وأنت سيدة نساء
العالمين " ( 3 ) ، وهكذا فافهم وتدبر .
تنبيه
قال ابن حيان : العالم لا مفرد له كالأنام ، واشتقاقه من العلم أو
هامش
1 - تفسير البرهان 1 : 48 / 13 .
2 - آل عمران ( 3 ) : 42 .
3 - تفسير نور الثقلين 1 : 336 - 338 .