العلامة ، ومدلوله كل ذي روح ، قاله ابن عباس ، أو الناس قاله البجلي ،
أو الإنس والجن والملائكة ، قاله أيضا ابن عباس ، أو الإنس والجن
والملائكة والشياطين ، قاله أبو عبيدة والفراء ، أو الثقلان قاله ابن
عطية ، أو بنو آدم قاله أبو معاذ ، أو أهل الجنة والنار ، قاله الصادق عليه
الصلاة والسلام ، أو المرتزقون قاله عبد الرحمن بن زيد ، أو كل مصنوع
قاله الحسن وقتادة ، أو الروحانيون قاله بعضهم ( 1 ) . انتهى موضع الحاجة .
أقول : أولا : لا معنى للمفرد له ، لأنه موضوع للعام المجموعي ، لا
الاستغراقي حتى يعتبر له المفرد .
وثانيا : قد مر إنكار اشتقاقه الفعلي في الاستعمال ، وإن كان من
المشتقات فرضا ، مع أنه ليس وزن الفاعل من الأوزان الصرفية
المضبوطة في الصرف للآلة .
وثالثا : لا ينبغي الخلط بين معناه الموضوع له والمراد من
" العالمين " في الآية ، وما استقصاه كله راجع إلى مفاد الآية الكريمة
الشريفة .
رابعا : معناه بالضرورة ليس أحد المذكورات ، حسب التبادر
ونصوص أهل اللغة ، كما عرفت .
وما روي عن الصادق ( عليه السلام ) : تارة بأن " العالمين " هو الناس فقط ( 2 ) ،
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 18 .
2 - تفسير القمي 1 : 28 ، تاج العروس 8 : 407 .