من القوة إلى الفعل . اللهم إلا أن يقال : بأن العزة لا اعتبار لها إلا قائمة
بالعزيز ، فأضيف إليها الرب لتلك الجهة ، وهكذا في ناحية العرش ،
فتأمل جيدا .
المسألة الثانية
معنى كلمة " العالم "
العالم الخلق كله ، وقيل : ما حواه بطن الفلك ، وكل صنف من أصناف
عالم ، وقيل : يختص بمن يعقل ، " الأقرب " ( 1 ) وفي " المنجد " : العلم
العالم ( 2 ) ، وفي " التاج " :
قال الأزهري : هو اسم بني على مثال فاعل كخاتم وطابق ودافق . انتهى .
وحكى بعضهم الكسر نقله شيخنا . وكان العجاج يهمزه . . . إلى أن قال : وهو
في الأصل اسم لما يعلم به ، كالخاتم لما يختم به ، فالعالم آلة للدلالة على
موجده ، ولهذا أحالنا عليه في معرفة وحدانيته ، فقال : * ( أولم ينظروا في
ملكوت السماوات والأرض ) * . . . إلى أن قال : وقال شيخنا : سمي الخلق
عالما ، لأنه علامة على الصانع ، وتغليبا لذوي العلم ، وعلى كل مشتق من
العلم لا العلامة ( 3 ) . انتهى . وما ذكره مأخوذ من المفردات ( 4 ) .
وقيل : يطلق على كل جزء من أجزاء العالم لما أنه يدل على خالقه ،
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 824 .
2 - المنجد : 527 .
3 - تاج العروس 8 : 407 .
4 - راجع المفردات في غريب القرآن : 345 .