اللام للملك ومعنى في وعن * ب " عن " تجاوزا عنى من قد فطن ( 1 )
وأيضا معناه هنا هو الملكية الحقيقية لا الاعتبارية ، وليس هذه
الملكية من مقولة الملك المصطلح عليها في الكتب العقلية ،
ولكنها قريب منه ، وهذه الملكية الحقيقية خارجة عن المقولات ،
والاعتبارية أيضا خارجة ، ولكنها اعتبار المقولة حسب ما تحرر منا في
الأصول ( 2 ) .
وليعلم أن المعاني الحرفية المفسرة بالمعاني الاسمية متعلقة في
الحقيقة بتلك المعاني الاسمية ، فكل ما كان منها قابلا لأن يذكر ويتعلق بها
تلك المعاني الحرفية ، فهي بهذا المعنى ، مثلا اللام من الحروف ومن
معانيها الاسمية في مقام التفسير هو الملك ، فإذا قلنا : الحمد ملك لله
تعالى ، فهو صحيح ، وأما إذا قلنا : اللام بمعنى الاستحقاق والاختصاص
فلا يتم قولنا : الحمد مستحق لله ، أو استحقاق له تعالى ، ولا يستقيم قولنا :
الحمد مخصوص لله . . . وهكذا . فيعلم من ذلك أن اللام هنا بمعنى الملك في
التفسير الاسمي ، فافهم واغتنم .
وهذا يستقيم على أن يكون الحمد بمعنى ما يحمد عليه ، وإذا كان معناه
المصدر فإن أريد إثبات أن الحامد هو الله تعالى ، ولا يليق لغيره أن يحمده ،
هامش
-
الألفية ، ابن مالك ، مبحث حروف الجر ، البيت 9 ، والبيت هكذا :
" واللام للملك وشبهه وفي * تعدية أيضا وتعليل قفي "
والمؤلف ( قدس سره ) كتب المصرع الثاني من البيت العاشر بدله .
2 - انظر تحريرات في الأصول 2 : 244 .