" في " أو " عند " أو " بعد " ، وللانتهاء ، وللاستعلاء ، وللتأكيد والتقوية .
وفي عبارة أخرى : اللام أربعة أقسام : جارة ، وناصبة ، وجازمة ،
ومهملة غير عاملة ( 1 ) .
وعندي في كثير مما أفادوه نظر ، لرجوع نوع المعاني إلى معنى واحد ،
وتختلف الخصوصيات من قبل موارد الاستعمالات .
وعلى كل تقدير : فهل اللام في المقام للملك والاختصاص
والاستحقاق ؟
والتحقيق أن الكل واحد ، لأنه إذا قلنا : بأن الدار لزيد يعتبر منه
الملكية ، وإذا قلنا : بأن الجل للفرس يعتبر منه الاختصاص ، وإذا قلنا :
الحمد لله يعتبر منه الاستحقاق أو الملكية الحقيقية لا الاعتبارية ، أو
بمعنى " عند " ، أي الحمد وما يحمد عليه عند الله ، لا عند الآخرين ، أو يفصل ،
فإن كان الحمد مصدرا فهو بمعنى التحقيق واللياقة ، وإن كان بمعنى ما
يحمد عليه فهو بمعنى الملك وشبهه ؟
والذي هو الأوفق : أنه بمعنى الملك ، كما هو الأصل في معناه ، وليس
المراد منه هو مفهوم الملكية الخاصة ، بل هي الملكية الأعم من
الاختصاص وغيره .
ويستظهر أصليته في الملك من ابن مالك حيث قال :
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 18 .