الواقعي ، وأخرى يطلق ويراد منه معناه الحاصل من المصدر الخالي عن
شوب الذات ، فإن المصدر فيه شوب الذات ، ولذلك إذا قلنا : الضرب لزيد ،
يكون معناه أن صدوره منه له ، وإذا أريد منه المعنى الحاصل منه ، يكون
معناه أعم من صدوره منه أو وقوعه عليه ، فالمعنى الخاص يستفاد من القرينة .
فعليه يمكن دعوى : أن الحمد لله معناه أن الاسم المصدر له تعالى ،
ولكنه للقرينة العقلية القطعية يثبت صدوره من الغير بالنسبة إليه ،
أو صدوره من نفسه بالنسبة إليه ، دون صدور منه بالنسبة إلى غيره .
تذنيب : في توضيح حقيقة المصدر واسم المصدر
لا بأس بالتمثيل باللغة الفارسية ، فإنها في هذه المسألة أوضح
سبيلا وأسهل نيلا ، مثلا : يجئ اسم المصدر من : گفتن ورفتن وكردن وديدن :
گفتار ورفتار وكردار وديدار ، ومن بخشيدن : بخشش ، ومن كتك زدن : كتك . . .
وهكذا ، ولذلك يصح أن يقال : كتك خوردن ، وكتك زدن ، وبخشش نمودن ،
وبخشش شدن ، وفيما نحن فيه إن فسر الحمد ب " ستايش كردن " - كما هو
الظاهر - فاسم المصدر هو ستايش ، ومن پرستيدن : پرستش ، ومن نيايش
كردن : نيايش . . . وهكذا ، فإذا قلنا : الحمد لله ، فيمكن أن يراد منه أن ستايش
له تعالى ، ولكنه أعم من صدوره منه ووقوعه على نفسه ، أو صدوره من
غيره ووقوعه عليه ، أو صدوره منه ووقوعه على غيره . وحيث إن المعنى
الثالث غير جائز ذاتا ، أو لا يكون هو المراد هنا ، يتعين أحد الأولين وقضية
ما مر منا - من دعوى : أن العبد عاجز عن تحميده ، والتحميد لائق بجنابه