با صد هزار جلوه برون آمدى كه من * با صد هزار ديده تماشا كنم تورا ( 1 )
فعلى ما تقرر : يكون " الرحمن " و " الرحيم " من الأسماء الإلهية
الذاتية ومن أمهات الأسماء ، لانطواء نوع الأسماء الجمالية في هذا الاسم
العظيم ، وقد حكي عن ابن العربي : أن اسم الله الأعظم هو الرحمن ( 2 ) ،
ولكنه محمول على إرادته من الأعظم النبي ، وإلا فهو خلاف ما هو المقرر
في علم الأسماء .
وهكذا ما في مقدمات " الفصوص " من : أن الاسم الجامع هو الله
والرحمن ، فإن الاسم الأعظم ما هو يستوي فيه جميع الكمالات ، ولا يتمايل
إلى وجهة خاصة من الجمال أو الجلال ، ويعتدل فيه القوى ، ولا يكون
تحت اسم آخر ، وهو في الألفاظ كلمة " الله " ، وفي المسميات التي هي
الأسماء حقيقة الحقيقة المحمدية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنه أعرب الأشياء عنه تعالى ،
كما لا يخفى .
وقد مضى فيما سبق : أن الوجود حقيقة إذا اخذت بشرط كليات الأشياء
فقط ، فهي مرتبة الاسم " الرحمن " ورب العقل الأول ، المسمى بلوح
القضاء وأم الكتاب والقلم الأعلى ، وإذا اخذت بشرط أن يكون الكليات
هامش
1 - البيت للفروغي البسطامي ومطلعه :
كي رفته أي ز دل كه تمنا كنم تو را * كي بوده أي نهفته كه پيدا كنم تو را
2 - لم نقف عليه في كتب ابن العربي بل الموجود أن الاسم الأعظم هو الله ، لكن انظر
تفسير القرآن الكريم ، ابن العربي 1 : 7 ، فلعله منشأ الخطأ في النسبة .