الناحية المقدسة .
نعم تحصل الخصوصية في ناحية القوابل ، فتمنع عن قبول الرحمة
التي نعبر عنها بكمال الوجود كمالا ثانيا وثالثا ، وهكذا إلى أن يصل
الموجود في قوس الصعود إلى أرقى الكمالات الإمكانية ، حتى تصل
إلى مقام لا يبقى معه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا صديق ولا شهيد ، وتلتحق
عينه الثابتة بالحضرة الإلهية ، ويكون باقيا في السفر الرابع ببقاء الله ،
بعد الفناء في الله تبارك وتعالى وتقدس .
فعلى ما تقرر عندنا - في كتابنا الموسوم ب " القواعد الحكمية " -
لا يتم ما اشتهر من تقسيم الرحمة إلى الأقسام ، على وجه يتبادر منه أن
تلك القسمة حصلت من ناحية الفياض على الإطلاق .
وأما ما في بعض رواياتنا فسيأتي تحصيلها في محله إن شاء الله .
وغير خفي : أن هذه المسألة لا تنافي كون القوابل متعددة بفيضه
الأقدس ، كما اشتهر : أن القوابل تتقدر بفيضه الأقدس ، وتظهر بفيضه
المقدس ، لأن الأول بالقياس إلى الثاني كالموضوع بالقياس إلى
الحكم والموضوع ، لا يكون محدد الحكم ، بل هو شخصه ، فافهم واغتنم .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 229
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٢٩