أن قال - : والرحمن بجميع خلقه ، والرحيم بالمؤمنين خاصة " ( 1 ) .
وعن " الأمالي " عن الصادق ( عليه السلام ) : " الرحمن اسم خاص بصفة عامة ،
والرحيم اسم عام بصفة خاصة " ( 2 ) .
قلت : أولا : قضية الكتاب العزيز شمول رحمته الرحيمية للناس ،
قال الله تعالى : * ( إن الله بالناس لرؤوف رحيم ) * ( 3 ) * ( ويعذب المنافقين إن
شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ) * ( 4 ) .
فربما يشكل الجمع بين الكتاب والسنة ، فيقدم الأول على الثاني .
ولكنه ممنوع :
أولا : بأن من المحتمل إرادة اختصاص الرحيم في البسملة
بالمؤمنين ، أي كان المحذوف كلمة " بالمؤمنين " ، أي رحيم بالمؤمنين .
وثانيا : إذا كانت الرحمة متفاوتة ، فما في الكتاب هي الرحمة
المتوسطة ، وما في البسملة هي الخاصة ، فلا تهافت .
وثانيا : لا تدل هذه الأخبار على أن الخصوصية جاءت من قبل العلة
والفاعل ، فهو تعالى رحيم بالمؤمنين ، ومفيض لكمال وجودهم ، إلا أن
الجهة التي تورث ذلك ، وتقتضي انسحاب تلك الرحمة ، هي القابلية
الخاصة في المرحوم ، فإذا كان الإمكان الاستعدادي حاصلا في موجود ،
فيخرج من القوة إلى كمال الوجود ، ويسير إلى الكمالات الثانوية ،
هامش
1 - الكافي 1 : 89 / 1 .
2 - قد مر عدم كونه من الأمالي ، انظر مجمع البيان 1 : 21 .
3 - البقرة ( 2 ) : 143 .
4 - الأحزاب ( 33 ) : 24 .