الرب ، وهو هتك ، في غير محله .
نعم لا يبعد ظهور حديث " الأمالي " ( 1 ) في أن الخصوصية مفروغ عنها
في كلامه ( عليه السلام ) ، ويكون ناظرا إلى ممنوعية الاشتراك في الاسم ، وإلا فبحسب
التكوين يمكن ذلك ، فلا تكون الجملة إخبارية حتى يلزم الكذب - نعوذ
بالله - إذا سمي به غيره ، بل هي جملة إنشائية أو في حكم الإنشاء ، ومن
الممكن دعوى أنها إخبارية ، ومجرد إمكان التسمية لا يستلزم كذب
المفاد ، فلا يتفق بعد ذلك كما لم يتفق إلى الآن . هذا ، مع أن الرواية غير
ظاهر السند ، فراجع .
ثم اعلم أن هذه المسألة ليست معنونة بالفقه ، إلا أن بعضا من
المفسرين كالقرطبي ( 2 ) نسبها إلى أكثر العلماء ، ومنعوا جواز تسمية غيره
به ، معللا بقوله تعالى : * ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) * ( 3 ) وبقوله
تعالى : * ( وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة
يعبدون ) * ( 4 ) .
ولا يخفى سخافة الاستدلال ، فإنهما دليلان على أنه علم شخصي له
تعالى مثلا ، وأين هذا من ممنوعية تسمية الغير به ؟ !
هامش
1 - مر الحديث وهو من " المصباح " للكفعمي .
2 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 106 .
3 - الإسراء ( 17 ) : 110 .
4 - الزخرف ( 43 ) : 45 .