المسألة الثانية
حكم تسمية الغير ب " الرحمن "
في جواز أن يسمى به غير الله تعالى وعدمه وجهان : من عدم الدليل
الخاص على التحريم ، ومن استنكار المسلمين ذلك وامتناعهم عنه ، مع ما
ورد عن " أمالي الصدوق ( رحمه الله ) " عن الصادق ( عليه السلام ) : " الرحمن اسم خاص بصفة
عامة ، والرحيم اسم عام بصفة خاصة " ( 1 ) .
وفي " تاج العروس " قال أبو الحسن : ولا يجوز أن يقال : " رحمن " إلا
لله عز وجل ( 2 ) . وفيه أيضا قال الجوهري : إلا أن " الرحمن " اسم مخصص
بالله لا يجوز أن يسمى به غيره ، ألا ترى أنه قال : * ( قل ادعوا الله أو ادعوا
الرحمن ) * ، فعادل به الاسم الذي لا يشركه فيه غيره ، وكان مسيلمة
الكذاب يقال له : رحمان اليمامة ( 3 ) . انتهى . وغير خفي ما في استدلاله .
ونظيره في الضعف ما مر من قوله تعالى : * ( هل تعلم له سميا ) * ( 4 ) ،
فإنه لو سلمنا أن يكون المراد منه هو الشريك في الاسم ، ولكنه لا يدل
على الممنوعية الشرعية . وتوهم الممنوعية لأجل أنه دخول في سلطان
هامش
1 - لم يوجد في الأمالي بل الحديث مذكور في المصباح ، الكفعمي : 317 ، ومجمع
البيان 1 : 21 .
2 - تاج العروس 8 : 307 .
3 - الصحاح 5 : 1929 .
4 - مريم ( 19 ) : 65 .