الحكمة والفلسفة
وهنا مسألتان :
المسألة الأولى
في اتصافه تعالى بالرحمة
اعلم أن المقرر في محله : أنه تعالى صرف الوجود ، والمحرر في
مقامه أن صرف الوجود ( 1 ) صرف كل كمال وجمال ، ولا يكون لسائر
الكمالات أصل آخر وراء أصل الوجود ، وجميع الأسماء والصفات
الكمالية في جميع النشآت يرجع إلى ذلك الجامع الشامخ ، وإلا يلزم
التركيب من الوجود والعدم الذي هو شر التراكيب ، ويلزم النقصان
وإمكان الاستكمال وتصوير الأتم ، الذي كل واحد منها يكفي برهانا على هذا
الرأي الساطع والفكر الثاقب ، ولا نحتاج إلى إطالة الكلام في المقام
بذكر البراهين تفصيلا .
فبالجملة : كل شئ ثبت أنه كمال الوجود بما هو الوجود ، هو ثابت
هامش
1 - انظر الأسفار 2 : 368 - 372 ، و 6 : 100 - 118 .