وأما إظهار اللامين ، فلا يقاس بإظهار المتجانسين في الكلمتين ، فإنه
يمكن تجويزه هناك ، كما في قوله تعالى : * ( فما ربحت تجارتهم ) * ( 1 ) * ( وما
بكم من نعمة ) * ( 2 ) * ( ما لهم من الله ) * ( 3 ) ، بدعوى : أن الإدغام ليس واجبا وما
اشتهر من الإدغام في حروف " يرملون " مما لا أصل صحيح له .
ولكنه واجب في الكلمة الواحدة ، لدعوى الضرورة عليه ، فإذا
اجتمع اللام الساكن واللام الأصلي المتحرك ، ادغم الساكن في
المتحرك ، فدعواها في الكلمتين غير مسموعة دونها . وهذا أيضا محل
المناقشة .
اللهم إلا أن يقال : بأنه يصير غلطا في الكلام ولحنا في اللغة . نعم في
خصوص الفاتحة أو الكتاب العزيز ، يمكن استثناء ممنوعية الإظهار
لاتفاق القراء عليه ، وهو كاشف عن أن قراءة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وغيره كانت على
هذا المنهاج والمنوال . والله العالم .
المسألة الرابعة
عن حذف الألف الآخر من " الله "
جواز إظهار الألف الآخر من " الله " مما لا شبهة تعتريه وإن لا يكون
مكتوبا . وأما وجوبه فهو محل المناقشة .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 16 .
2 - النحل ( 16 ) : 53 .
3 - يونس ( 10 ) : 27 .