وثانيا : ليس هذا من الوقف على الحركة ، فإن الباء على أي تقدير
يقرأ مكسورا ، بخلاف النون من * ( إياك نستعين ) * ، فلا ينبغي الشبهة من هذه
الجهة ، فهو كإظهار كسرة النون من قوله : * ( مالك يوم الدين ) * وإظهار
همزة * ( إياك نعبد ) * .
ولكن من الممكن دعوى ممنوعية إظهارها هنا لوجهين :
أحدهما : أن هذا النحو من القراءة ، وهذه الكيفية قد بلغت إلينا ، وجواز
التعدي عنه مع اتفاق القراء مشكل ، ولا سيما في الصلاة ، ولأجل مثل هذه
السيرة قيل بعدم جواز قراءة " ملك " في * ( مالك يوم الدين ) * في الصلاة .
ثانيهما : أن حذف الهمزة في الكتابة ، دليل على وجوب حذفها في
القراءة ، وإلا يلزم الزيادة في القرآن ، وهو غير جائز ، ففي خصوص ذلك لا
يجوز الإظهار ، بخلاف غيره في سائر الموارد ، فإنه هناك يجوز الإظهار ،
لجواز التوافق بين القراءة والكتابة ، نعم من يعتقد أنها ليست من القرآن
يرخص له الإظهار .
المسألة الثالثة
عن الوقف بين الكلمات وإظهار اللامين
أما الوقف بين المضاف والمضاف إليه فهو غير جائز ، حتى على
القول بزيادة " اسم " بين الجار والكلمة الشريفة ، لأنه بحسب اللفظ
مضاف . وهذا هو الوقف الناقص الذي يعد قبيحا ، بخلاف الوقف على المضاف
إليه في البسملة ، فإنه يعد كافيا وجائزا . وهكذا على الوصف وهو الرحمن ،
وأما على الوصف الثاني ، فيعد وقفا كاملا ، وربما يجب في بعض الأحيان .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 115
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١١٥