ظاهر القوم وجوبه ، لأنه يعلل وجه عدم كتابته بما سلف ، فكان
ظهوره في القراءة مفروغ عنه ، وحذفه من الكلمة كان مصب البحث ، وما
وجدنا من تعرض لهذه المسألة ولكثير من المسائل في هذه الأساطير .
وعلى كل تقدير دعوى البطلان مشكلة جدا ، لما يستمع أحيانا عن
بعض الناس استعمالها بدون الألف تخفيفا ، ولا سيما مع الاشتباه في القراءة
باللاه اسم الفاعل من اللهو ، فربما يجب فرارا من الالتباس .
المسألة الخامسة
عن تفخيم اللام وترقيقها
تفخم لامه إذا كان قبلها فتحة أو ضمة ، وترقق إذا كان قبلها كسرة ،
ومنهم من يرققها بكل حال ، ومنهم من يفخم بكل حال ( 1 ) ، ونسب إلى
الجمهور الأول ، ليكون الفرق بين ذكره وذكر اللات ( 2 ) .
والفخر ادعى : أن القراء أطبقوا على ترك تغليظ اللام في قوله :
* ( بسم الله ) * وفي قوله * ( الحمد لله ) * للعلة السابقة ( 3 ) .
والمراد من التغليظ والتفخيم ليس التشديد حتى يشكل الأمر ، فإن
التشديد الحادث من الإدغام واجب - على إشكال مضى منا - والتغليظ أشد
منه ، وهو أمر جائز ومستحسن ، كما يظهر منهم .
هامش
1 - روح المعاني 1 : 55 .
2 - انظر التفسير الكبير 1 : 103 - 104 .
3 - المصدر السابق 1 : 104 .