الرابع - من أسجلته إذا أرسلته ، فكأنه مثل ما يرسل في سرعة الارسال .
الخامس - من أسجلته إذا أعطيته ، فتقديره مرسل من العطية في الادرار .
السادس - من السجل وهو الكتاب ، فتقديره من مكتوب الحجارة ، ومنه
قوله " كلا ان كتاب الفجار لفي سجين وما ادراك ما سجين كتاب مرقوم " ( 1 )
وهي حجارة كتب الله ان يعذبهم بها ، اختاره الزجاج .
السابع - من سجين اي من جهنم ثم ابتدلت النون لاما .
الثامن - قال ابن زيد من السماء الدنيا ، وهي تسمى سجيلا .
ومعنى " منضود " قيل فيه قولان :
أحدهما - قال الربيع نضد بعضه على بعض حتى صار حجرا ، وقال قتادة
مصفوف في تتابع ، وهو من صفة سجيل ، فلذلك جره .
وقوله " مسومة " يعنى معلمة ، وذلك أنه جعل فيها علامات تدل على أنها
معدة للعذاب ، فأهلكوا بها ، قال قتادة : كانوا أربعة آلاف الف . وقيل :
كانت مخططة بسواد وحمزة ذكره الفراء فتلك تعليمها ، ونصب ( مسومة ) على
الحال من الحجارة .
وقوله " عند ربك " معناه في خزائنه التي لا يتصرف في شئ منها إلا باذنه ،
فإذا أمر الملك ان يمطرها على قوم فعل ذلك باذنه . واصل المسومة من السيماء ،
وهي العلامة ، وذلك أن الإبل السائمة تختلط في المرعي ، فيجعل عليها السيماء
لتمييزها .
وقوله " وما هي من الظالمين ببعيد " قيل في معناه قولان :
أحدهما - ان مثل ذلك ليس ببعيد من ظالمي قومك يا محمد أراد به اذهاب
قريش ، وقال أبو علي ذلك لا يكون إلا في زمان نبي أو عند القيامة ، لأنه معجز .
والثاني - قال " وما هي من الظالمين ببعيد " يعنى من قوم لوط انها لم تكن
تخطيهم . وقال مجاهد : إن جبرائيل ( ع ) ادخل جناحه تحت الأرض السفلى من قوم
هامش
( 1 ) سورة المطففين آية 7 - 9