وقال الربيع : معنى زادتهم إيمانا زادتهم حسنة ، والدرجات عند الله ، قال
قوم : معناه أعمال رفيعة وفضائل استحقوها في أيام حياتهم - ذهب إليه مجاهد -
وقال غيره : معناه لهم مراتب رفيعة . والرزق الكريم ، قال قتادة : هو الجنة . وقال
غيره : هو ما أعد الله ووعدهم به في الجنة من أنواع النعيم والمغفرة يعني لذنوبهم
ومعاصيهم سترها الله عليهم .
وقوله " حقا " منصوب بمعنى دلت عليه الجملة ، وهي قوله " أولئك هم
المؤمنون " والمعنى أحق ذلك حقا . والتوكل هو الثقة بالله في كل امر يحتاج إليه
تقول وكلت الامر إلى فلان ، إذا جعلت إليه القيام به ، ومنه الوكيل القائم بالامر
لغيره . والكريم القادر على النعم من غير مانع ، ولم يزل الله كريما بهذا المعنى .
قوله تعالى :
كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من
المؤمنين لكارهون ( 5 ) يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما
يساقون إلى الموت وهم ينظرون ( 6 ) آيتان
من مد الف ( كما ) فلان المد يقع في حروف اللين ، وهي الألف والواو والياء ،
فإذا كان الحروف منها قبل همزة ، وكانت الواو والياء ساكنتين والألف لا تكون الا
ساكنة مدوا الألف كألف هذه الكلمة ، وكقوله " من السماء من ماء " ( 1 ) بمد
الف السماء والف مساء ، والياء نحو قوله " وما ينطق عن الهوي ان هو الا وحي
يوحي " ( 2 ) بمد الياء من الهوي ، والواو نحو قوله " " قالوا أأنت فعلت هذا " ( 3 )
بمد الواو .
هامش
( 1 ) سورة 2 البقرة آية 164
( 2 ) سورة 53 النجم آية 3 - 4
( 3 ) سورة 21 الأنبياء آية 62