فضربه وسمي البيت بيتا لأنه جاء مهيئا للبيتوتة فيه . وقوله " من بيتك " قال الحسن
وابن أبي برة وابن جريج معناه من المدينة .
قوله تعالى :
وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير
ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته
ويقطع دابر الكافرين ( 7 ) ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره
المجرمون ( 8 ) آيتان
تقدير الآية واذكر يا محمد إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين إما العير وإما قريشا .
قال الحسن كان المسلمون يريدون العير ، ورسول الله يريد ذات الشوكة لما وعده
الله . وقوله " إحدى الطائفتين " يعني عير قريش أو قريشا ، وكان الله وعد نبيه
حصول إحداهما .
وقوله " إحدى الطائفتين " في موضع نصب ب " يعدكم الله " وقوله " إنها
لكم " نصب بدل من قوله " إحدى الطائفتين " ومثله " هل ينظرون إلا الساعة أن
تأتيهم بغتة " ( 1 ) فإنها في موضع نصب بدلا من ( الساعة ) . ومثله : " ولولا رجال
مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطؤهم " ( 2 ) قال الزجاج : تقديره لولا
أن تطؤهم .
وقوله " وتودون " معناه وتحبون " ان غير ذات الشوكة " يعني القتال . وإنما
قال " ذات الشوكة " فأنث لأنه عنى الطائفة ، والشوكة الجد ، يقال : ما أشد شوكة
بني فلان ، وفلان شاك في السلاح وشائك وشاك - بتشديد الكاف - من الشكة .
هامش
( 1 ) سورة 43 الزخرف آية 66
( 2 ) سورة 48 الفتح آية 25