تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وروي : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قسم غنائم بدر بينهم عن تواء ، يعني سواء ، ولم يخمس وإنما خمس بعد ذلك . وقال الزجاج : " ذات بينكم " معناه حقيقة وصلكم ، والبين الوصل ، لقوله تعالى " لقد تقطع بينكم " اي وصلكم . قوله تعالى : إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ( 2 ) الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ( 3 ) أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ( 4 ) ثلاث آيات بلا خلاف . استدل - من قال : إن الايمان يزيد وينقص وان أفعال الجوارح قد تكون إيمانا - بهذه الآيات ، فقالوا : نفى الله أن يكون المؤمن إلا من إذا ذكر الله وجل قلبه وإذا تليت عليه آياته أي قرئت زادتهم الآية إيمانا ، بمعنى أنهم يزدادون عند تلاوتها ايمانا ، وانهم على الله يتوكلون في جميع أمورهم " الذين يقيمون الصلاة " بمعنى يأتون بها على ما بينها النبي صلى الله عليه وآله وينفقون مما رزقهم الله في أبواب البر . وإخراج الواجبات من الزكاة وغيرها . ثم وصفهم بأن هؤلاء الذين وصفهم بهذه الأوصاف هم المؤمنون حقا ، يعني الذين أخلصوا الايمان ، لاكمن كان له اسمه على الظاهر ، وإن لهم الدرجات عند الله وهي المنازل التي يتفاضل بها بعضهم على بعض وإن لهم المغفرة والرزق الكريم فدل على أن من ليس كذلك ليس له ذلك . ومن خالف في ذلك قال : هذه أوصاف أفاضل المؤمنين ، وخيارهم ، وليس