وروي : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قسم غنائم بدر بينهم عن تواء ، يعني سواء ،
ولم يخمس وإنما خمس بعد ذلك .
وقال الزجاج : " ذات بينكم " معناه حقيقة وصلكم ، والبين الوصل ، لقوله تعالى
" لقد تقطع بينكم " اي وصلكم .
قوله تعالى :
إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا
تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ( 2 ) الذين
يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ( 3 ) أولئك هم المؤمنون
حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ( 4 )
ثلاث آيات بلا خلاف .
استدل - من قال : إن الايمان يزيد وينقص وان أفعال الجوارح قد تكون
إيمانا - بهذه الآيات ، فقالوا : نفى الله أن يكون المؤمن إلا من إذا ذكر الله وجل
قلبه وإذا تليت عليه آياته أي قرئت زادتهم الآية إيمانا ، بمعنى أنهم يزدادون عند
تلاوتها ايمانا ، وانهم على الله يتوكلون في جميع أمورهم " الذين يقيمون الصلاة "
بمعنى يأتون بها على ما بينها النبي صلى الله عليه وآله وينفقون مما رزقهم الله في أبواب البر .
وإخراج الواجبات من الزكاة وغيرها . ثم وصفهم بأن هؤلاء الذين وصفهم بهذه
الأوصاف هم المؤمنون حقا ، يعني الذين أخلصوا الايمان ، لاكمن كان له اسمه على
الظاهر ، وإن لهم الدرجات عند الله وهي المنازل التي يتفاضل بها بعضهم على بعض
وإن لهم المغفرة والرزق الكريم فدل على أن من ليس كذلك ليس له ذلك .
ومن خالف في ذلك قال : هذه أوصاف أفاضل المؤمنين ، وخيارهم ، وليس
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 75
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٥