تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ففرحت بها وفرحت به أي بقدومه أو بقدمته . والغيب ما غاب عن النفس معرفته بطريق الستر له بخلاف السهو لأنه ذهاب المعنى عن النفس بحال ينافي الذكر . وقوله " نوحيها إليك " أي نوحي إليك تلك الأخبار . وقوله " ما كنت تعلمها أنت ولا قومك " معناه إن هذه الأخبار التي أعلمناك إياها لم تكن تعلمها قبل وحبنا إليك ولا قومك من العرب يعرفونها قبل إيحائنا إليك . وقوله " فاصبر ان العاقبة للمتقين " أمر للنبي صلى الله عليه وآله بأن يصبر على أذى قومه وجهلهم بموضعه كما صبر نوح مثل ذلك على قومه ، وهو أحد الوجوه التي لأجلها كرر الله تعالى قصص الأنبياء : في الأعراف ، وهود ، والشعراء ، ليصبر النبي صلى الله عليه وآله على أذى قومه حالا بعد حال . وقوله " إن العاقبة للمتقين " اخبار منه تعالى بأن العاقبة المحمودة لمن اتقى معاصي الله وتحرز من عقابه . تم المجلد الخامس - ويليه المجلد السادس وأوله قوله تعالى : وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله . . آية ( 50 ) من سورة هود