تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الغنائم من الفرس والدرع والرمح . وفي رواية أخرى - أنه سلب الرجل وفرسه ينفل النبي صلى الله عليه وآله من شاء . وقال قوم : هو الخمس ، روي ذلك مجاهد ، قال : قال المهاجرون : لم يرفع منا هذا الخمس ويخرج منا ؟ فقال الله : هو لله والرسول . وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( أن الأنفال كل ما اخذ من دار الحرب بغير قتال إذا انجلى عنها أهلها ) . ويسميه الفقهاء فيئا ، وميراث من لا وارث له ، وقطائع الملوك إذا كانت في أيديهم من غير غصب ، والآجام وبطون الأودية والموات وغير ذلك مما ذكرناه في كتب الفقه . وقالا : هو لله وللرسول وبعده للقائم مقامه يصرفه حيث يشاء من مصالح نفسه ومن يلزمه مؤنته ليس لأحد فيه شئ . وقالا : إن غنائم بدر كانت للنبي صلى الله عليه وآله خاصة ، فسألوه أن يعطيهم . وفي قراءة أهل البيت : " يسألونك الأنفال " فأنزل الله تعالى قوله " قل الأنفال لله والرسول " ولذلك " فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " ولو سألوه عن موضع الاستحقاق لم يقل لهم : اتقوا الله . والأنفال جمع نفل والنفل هو الزيادة على الشئ ، يقال : نفلتك كذا إذ ازدته قال لبيد بن ربيعة : إن تقوى ربنا خير نفل * وباذن الله ريثي والعجل ( 1 ) والنفل هو ما أعطيته المرء على البلاء ، والفناء على الجيش على غير قسمة . وكل شئ كان زيادة على الأصل فهو نفل ونافلة ، ومنه قيل لولد الولد : نافلة ، ولما زاد على فرائض الصلاة نافلة . واختلفوا في سبب نزول هذه الآية ، فقال قوم : نزلت في غنائم بدر ، لان النبي صلى الله عليه وآله كان نفل أقواما على بلاء فأبلى أقوام وتخلف آخرون مع النبي صلى الله عليه وآله فلما انقضى الحرب اختلفوا ، فقال قوم : نحن أخذنا ، لأنا قتلنا . وقال آخرون :
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 8 / 361 واللسان ( نفل ) ومجاز القرآن 1 / 240 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 72 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي