آلهة من دون الله فاطلبوا منهم المنافع وكشف المضار ، فإذا كان ذلك ميؤوسا منها ،
فعبادتها جهل وسخف . وقوله " إن كنتم صادقين " قال الحسن : معناه في أنهم آلهة .
قوله تعالى :
ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم عين
يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم
كيدون فلا تنظرون ( 194 ) آية
قرأ أبو جعفر " يبطشون " ويبطش - بضم الطاء - حيث وقع . الباقون
بكسرها . وهما لغتان ، والكسر افصح وأكثر . وقرأ " كيدوني " بياء في الحالين
الوقف والوصل الحلواني عن هشام ويعقوب وافقهما في الوصل أبو عمرو وأبو جعفر
وإسماعيل والداحوني عن هشام . الباقون بغير ياء في الحالين . و " تنظروني " بياء
في الحالين عن يعقوب .
قال أبو علي الفارسي : الفواصل وما أشبهها من الكلام التام تجري مجرى
القوافي لاجتماعهما في أن الفاصلة آخر الآية ، كما أن القافية آخر البيت وقد
الزموا الحذف في هذا الباب في القوافي كقوله :
فهل يمنعن ارتيادي البلاد * من قدر الموت أن يأتين
والياء التي هي لام الكلمة كذلك نحو قوله :
يلمس الأحلاس في منزله * بيديه كاليهودي المصل ( 1 )
أكد الله تعالى في هذه الآية الحجة على المشركين في أنه لا ينبغي لهم أن يعبدوا
هذه الأصنام ولا يتخذونها آلهة ، فقال " ألهم أرجل يمشون بها " . لان لفظه وإن
هامش
( 1 ) قائله لبيد . اللسان " لمس " والاحلاس ملازمة المنزل وعدم التدخل
بشؤون الدولة . و " المصل " بمعنى الخاسر الذي ليس له شئ في الامر .