تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
آلهة من دون الله فاطلبوا منهم المنافع وكشف المضار ، فإذا كان ذلك ميؤوسا منها ، فعبادتها جهل وسخف . وقوله " إن كنتم صادقين " قال الحسن : معناه في أنهم آلهة . قوله تعالى : ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم عين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون ( 194 ) آية قرأ أبو جعفر " يبطشون " ويبطش - بضم الطاء - حيث وقع . الباقون بكسرها . وهما لغتان ، والكسر افصح وأكثر . وقرأ " كيدوني " بياء في الحالين الوقف والوصل الحلواني عن هشام ويعقوب وافقهما في الوصل أبو عمرو وأبو جعفر وإسماعيل والداحوني عن هشام . الباقون بغير ياء في الحالين . و " تنظروني " بياء في الحالين عن يعقوب . قال أبو علي الفارسي : الفواصل وما أشبهها من الكلام التام تجري مجرى القوافي لاجتماعهما في أن الفاصلة آخر الآية ، كما أن القافية آخر البيت وقد الزموا الحذف في هذا الباب في القوافي كقوله : فهل يمنعن ارتيادي البلاد * من قدر الموت أن يأتين والياء التي هي لام الكلمة كذلك نحو قوله : يلمس الأحلاس في منزله * بيديه كاليهودي المصل ( 1 ) أكد الله تعالى في هذه الآية الحجة على المشركين في أنه لا ينبغي لهم أن يعبدوا هذه الأصنام ولا يتخذونها آلهة ، فقال " ألهم أرجل يمشون بها " . لان لفظه وإن
هامش
( 1 ) قائله لبيد . اللسان " لمس " والاحلاس ملازمة المنزل وعدم التدخل بشؤون الدولة . و " المصل " بمعنى الخاسر الذي ليس له شئ في الامر .