تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
و ( إذا ) فإنهما لما يستقبل الا أن ( لو ) على تقدير نفي وجوب الثاني لانتفاء الأول و ( لما ) يدل على وقوع الثاني لوقوع الأول . والبخل منع النائل لشدة الاعطاء ، ثم صار في أسماء الذي منع الواجب ، لان من منع الزكاة فهو بخيل . قال الرماني : ولا يجوز أن يكون البخل منع الواجب بمشقة الاعطاء قال الزهير : ان البخيل ملوم حيث كان ولكن * الجواد على علاته هرم ( 1 ) قال : لأنه يلزم على ذلك أن يكون الجود هو بذل الواجب من غير مشقة . وإنما قال زهير ما قاله لان البخل صفة نقص . قال الرماني : ومن منع ما لا يضره بذله ولا ينفعه منعه مما تدعو إليه الحكمة فهو بخيل ، لأنه لا يقع المنع على هذه الصفة إلا لشدة في النفس ، وإن لم يرجع إلى ضرر ، وقال عبد الله بن عمر والحسن ومحمد ابن كعب القرطي : يعرف المنافق بثلاث خصال : إذا حدث كذب ، وإذا وعد خلف وإذا ائتمن خان . وخالفهم عطاء ابن أبي رياح في ذلك وقال : إن النبي صلى الله عليه وآله إنما قال ذلك في قوم من المنافقين . وروي ان الحسن رجع إلى قول عطاء . وقوله " وتولوا " اي أعرضوا عما عاهدوا الله عليه . وقوله " وهم معرضون " اخبار منه بأنهم معرضون عن الحق بالكلية . قوله تعالى فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ( 78 ) آية . بين الله تعالى أنه أعقب هؤلاء المنافقين ومعناه أورثهم وأداهم إلى نفاق في
هامش
( 1 ) اللسان ( هرم ) .