تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
قال الشاعر : ما نقموا من بني أمية إلا * انهم يحلمون ان غضبوا ( 1 ) والاخر - انهم بطروا النعمة بالغنى فنقموا بطرا واشرافهم لا يفلحون بهذه الحال ولا بعدها . والفضل الزيادة في الخير على مقدار ما . والتفضل هو الزيادة من الخير الذي كان للقادر عليه ان يفعله وأن لا يفعله . ثم قال تعالى " فان يتوبوا " هؤلاء المنافقون ويرجعوا إلى الحق " يك خيرا لهم " في دينهم ودنياهم " فإنهم ينالون بذلك رضى الله ورسوله والجنة " وإن يتولوا " اي يعرضوا عن الرجوع إلى الحق وسلوك الطريق الصحيح " يعذبهم الله عذابا أليما " اي مؤلما " في الدنيا " بما ينالهم من الحسرة والغم وسوء الذكر وأنواع المصائب وفي " الآخرة " بعذاب النار " وما لهم في الأرض " اي ليس لهم في الأرض " من ولي " اي محب " ولا نصير " يعني من ينصرهم ويدفع عنهم عذاب الله . وقيل : إن خلاسا تاب بعد ذلك ، وقال : استثنى الله تعالى لي التوبة فقبل الله توبته . قوله تعالى : ومنهم من عاهد الله لئن آتينا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين ( 76 ) آية . اخبر الله تعالى أن من جملة المنافقين الذين تقدم ذكرهم " من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن " أي منه " ولنكونن من الصالحين " بانفاقه في طاعة الله وصلة الرحم والمواساة وأن يعمل الأعمال الصالحة التي يكون بها صالحا . وقيل : نزلت الآية في بلتعة بن حاطب كان محتاجا فنذر لئن استغنى ليصدقن فأصاب اثني عشر ألف درهم ، فلم يتصدق ، ولم يكن من الصالحين . هكذا قال
هامش
( 1 ) مر تخريجه في 3 / 559