قال الشاعر :
ما نقموا من بني أمية إلا * انهم يحلمون ان غضبوا ( 1 )
والاخر - انهم بطروا النعمة بالغنى فنقموا بطرا واشرافهم لا يفلحون بهذه
الحال ولا بعدها . والفضل الزيادة في الخير على مقدار ما . والتفضل هو الزيادة من
الخير الذي كان للقادر عليه ان يفعله وأن لا يفعله .
ثم قال تعالى " فان يتوبوا " هؤلاء المنافقون ويرجعوا إلى الحق " يك خيرا
لهم " في دينهم ودنياهم " فإنهم ينالون بذلك رضى الله ورسوله والجنة " وإن يتولوا "
اي يعرضوا عن الرجوع إلى الحق وسلوك الطريق الصحيح " يعذبهم الله عذابا أليما "
اي مؤلما " في الدنيا " بما ينالهم من الحسرة والغم وسوء الذكر وأنواع المصائب
وفي " الآخرة " بعذاب النار " وما لهم في الأرض " اي ليس لهم في الأرض " من ولي "
اي محب " ولا نصير " يعني من ينصرهم ويدفع عنهم عذاب الله . وقيل : إن خلاسا
تاب بعد ذلك ، وقال : استثنى الله تعالى لي التوبة فقبل الله توبته .
قوله تعالى :
ومنهم من عاهد الله لئن آتينا من فضله لنصدقن
ولنكونن من الصالحين ( 76 ) آية .
اخبر الله تعالى أن من جملة المنافقين الذين تقدم ذكرهم " من عاهد الله
لئن آتانا من فضله لنصدقن " أي منه " ولنكونن من الصالحين " بانفاقه في طاعة الله
وصلة الرحم والمواساة وأن يعمل الأعمال الصالحة التي يكون بها صالحا .
وقيل : نزلت الآية في بلتعة بن حاطب كان محتاجا فنذر لئن استغنى ليصدقن
فأصاب اثني عشر ألف درهم ، فلم يتصدق ، ولم يكن من الصالحين . هكذا قال
هامش
( 1 ) مر تخريجه في 3 / 559