ابن عباس : معناه هاهنا حرزا . وقال مجاهد : أي حصنا ، ومثله يستعمل في الناصر
والمساعد . وقوله " أو مغارات " اي لو وجدوا مغارات ، وهي جمع مغارة وهي المداخل
الساتر من دخل فيه . وقال ابن عباس : معناه المغارات والغيران والغار الثقب الواسع
في الجبل ، ومنه غارت العين من الماء إذا غابت في الأرض ، وغارت عينه إذا دخلت
في رأسه . والمدخل المسلك الذي يتدسس بالدخول فيه وهو مفتعل من الدخول كالمتلج
من الولوج . وأصله متدخل . وقال ابن عباس وأبو جعفر عليه السلام والفراء : المدخل
الاسراب في الأرض . وقوله " لولوا إليه وهم يجمحون " فالجماح مضي الماء مسرعا
على وجهه لا يرده شئ عنه . وقال الزجاج : فرس جموع ، وهو الذي إذا حمل
لم يرده اللجام . وقيل : هو المشئ بين المشيين قال مهلهل :
لقد جمحت جماحا في دمائهم * حتى رأيت ذوي أجسامهم جمدوا
وقال الزجاج : معنى ( مدخلا ) اي لو وجدوا قوما يدخلون في جملتهم أو
قوما يدخلونهم في جملتهم يعتصمون بهم لفعلوا .
قوله تعالى :
ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم
يعطوا منها إذا هم يسخطون ( 59 ) آية .
قرأ يعقوب " يلمزك " بضم الميم . الباقون بكسرها ، وهما لغتان ، وهذه الآية
فيها اخبار أن من جملة المنافقين الذين ذكرهم من يلمزك يا محمد صلى الله عليه وآله في الصدقات
اي يعيبك . وفي قول الحسن . واللمز العيب على وجه المساترة ، والهمز العيب - بكسر
العين وغمزها - في قول الزجاج - تقول : لمزه يلمزه ويلمزه - بالكسر والضم -
وهي صفتهم قال الشاعر :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 241
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤١