بحال ، لأنه لو فعل طاعة لله لاستحق الثواب والاحباط باطل ، فكان يجب أن يكون
مستحقا للثواب وذلك خلاف الاجماع .
قوله تعالى :
وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح
ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من
قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ( 31 ) آية .
قرأ " عزير " بالتنوين عاصم والكسائي وعبد الوارث عن أبي عمرو . الباقون
بترك التنوين . وقرأ عاصم وحده " يضاهؤن " بالهمزة . الباقون بغير همزة .
من ترك التنوين في " عزير " قيل في وجه ذلك ثلاثة أقوال : أحدها -
انه أعجمي معرفة لا ينصرف . والثاني - لان ابن هاهنا صفة بن علمين والخبر محذوف
والتقدير معبودنا أو نبينا عزير ابن الله . الثالث - انه حذف التنوين لالتقاء الساكنين
تشبيها بحرف اللين ، كما قال الشاعر :
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر الله إلا قليلا ( 1 )
هذا الوجه قول الفراء : وعند سيبويه هو ضرورة في الشعر قال أبو علي :
من نونه جعله مبتدأ وجعل ابنا خبره ، ولابد مع ذلك من التنوين في حال السعة
والاختيار ، لان أبا عمرو وغيره يصرف عجميا كان أو عربيا .
ومن حذف التنوين يحتمل وجهين : أحدهما - أنه جعل الموصوف والصفة
بمنزلة اسم واحد ، كما يقال : لا رجل ظريف . وحذف التنوين ولم يحرك لالتقاء
الساكنين ، كما يحرك يا زيد العاقل ، لان الساكنين كأنهما التقيا في تضاعيف
كلمة واحدة ، فحذف الأول منهما ولم يحرك لكثرة الاستعمال . والوجه الاخر -
هامش
( 1 ) مر تخريجه في 2 / 76 تعليقة 3