تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بحال ، لأنه لو فعل طاعة لله لاستحق الثواب والاحباط باطل ، فكان يجب أن يكون مستحقا للثواب وذلك خلاف الاجماع . قوله تعالى : وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ( 31 ) آية . قرأ " عزير " بالتنوين عاصم والكسائي وعبد الوارث عن أبي عمرو . الباقون بترك التنوين . وقرأ عاصم وحده " يضاهؤن " بالهمزة . الباقون بغير همزة . من ترك التنوين في " عزير " قيل في وجه ذلك ثلاثة أقوال : أحدها - انه أعجمي معرفة لا ينصرف . والثاني - لان ابن هاهنا صفة بن علمين والخبر محذوف والتقدير معبودنا أو نبينا عزير ابن الله . الثالث - انه حذف التنوين لالتقاء الساكنين تشبيها بحرف اللين ، كما قال الشاعر : فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر الله إلا قليلا ( 1 ) هذا الوجه قول الفراء : وعند سيبويه هو ضرورة في الشعر قال أبو علي : من نونه جعله مبتدأ وجعل ابنا خبره ، ولابد مع ذلك من التنوين في حال السعة والاختيار ، لان أبا عمرو وغيره يصرف عجميا كان أو عربيا . ومن حذف التنوين يحتمل وجهين : أحدهما - أنه جعل الموصوف والصفة بمنزلة اسم واحد ، كما يقال : لا رجل ظريف . وحذف التنوين ولم يحرك لالتقاء الساكنين ، كما يحرك يا زيد العاقل ، لان الساكنين كأنهما التقيا في تضاعيف كلمة واحدة ، فحذف الأول منهما ولم يحرك لكثرة الاستعمال . والوجه الاخر -
هامش
( 1 ) مر تخريجه في 2 / 76 تعليقة 3