التيسير في فعله . وقوله " وطعنوا في دينكم " فالطعن هو الاعتماد بالعيب . واصله
الطعن بالرمح ، ونحوه في الشئ لنقض بنيته .
وقوله " فقاتلوا أئمة الكفر " امر من الله تعالى بقتال أئمة الكفر ، وهم
رؤساء الضلال والكفار ، والامام هو المتقدم الاتباع ، فأئمة الكفر رؤساء الكفر
والامام في الخير مهتد هاد ، وفي الشر ضال مضل ، كما قال تعالى " وجعلناهم
أئمة يدعون إلى النار " ( 1 ) والمني بأئمة الكفر رؤساء قريش ، في قول ابن عباس
ومجاهد . وقال قتادة : هم أبو جهل بن هشام ، وأمية بن خلف وعتبة بن ربيعة وأبو
سفيان بن حرب ، وسهيل بن عمرو ، وهم الذين هموا باخراجه ، وكان حذيفة
يقول : لم يأت أهل هذه الآية .
وروي عن أبي جعفر عليه السلام انها نزلت في أهل الجمل وروي ذلك عن علي عليه السلام
وعمار ، وغيرهما . ويقول حذيفة قال يزيد بن وهب : قوله " انهم لا أيمان لهم "
معناه لا تأمنوهم . ومن كسر معناه ، لأنهم كفروا لا إيمان لهم .
وقوله " لعلهم ينتهون " معناه لكي ينتهوا .
وفي الآية دلالة على أن الذمي إذا اظهر الطعن في الاسلام فإنه يجب قتله ،
لان عهده معقود على أن لا يطعن في الاسلام ، فإذا طعن فقد نكث عهده .
قوله تعالى :
ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول
وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ( 14 ) آية .
قوله " ألا " كلمة موضوعة للتحضيض على الفعل ، وأصلها " لا " دخلت عليها
هامش
( 1 ) سورة 28 القصص آية 41 .