تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
التيسير في فعله . وقوله " وطعنوا في دينكم " فالطعن هو الاعتماد بالعيب . واصله الطعن بالرمح ، ونحوه في الشئ لنقض بنيته . وقوله " فقاتلوا أئمة الكفر " امر من الله تعالى بقتال أئمة الكفر ، وهم رؤساء الضلال والكفار ، والامام هو المتقدم الاتباع ، فأئمة الكفر رؤساء الكفر والامام في الخير مهتد هاد ، وفي الشر ضال مضل ، كما قال تعالى " وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار " ( 1 ) والمني بأئمة الكفر رؤساء قريش ، في قول ابن عباس ومجاهد . وقال قتادة : هم أبو جهل بن هشام ، وأمية بن خلف وعتبة بن ربيعة وأبو سفيان بن حرب ، وسهيل بن عمرو ، وهم الذين هموا باخراجه ، وكان حذيفة يقول : لم يأت أهل هذه الآية . وروي عن أبي جعفر عليه السلام انها نزلت في أهل الجمل وروي ذلك عن علي عليه السلام وعمار ، وغيرهما . ويقول حذيفة قال يزيد بن وهب : قوله " انهم لا أيمان لهم " معناه لا تأمنوهم . ومن كسر معناه ، لأنهم كفروا لا إيمان لهم . وقوله " لعلهم ينتهون " معناه لكي ينتهوا . وفي الآية دلالة على أن الذمي إذا اظهر الطعن في الاسلام فإنه يجب قتله ، لان عهده معقود على أن لا يطعن في الاسلام ، فإذا طعن فقد نكث عهده . قوله تعالى : ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ( 14 ) آية . قوله " ألا " كلمة موضوعة للتحضيض على الفعل ، وأصلها " لا " دخلت عليها
هامش
( 1 ) سورة 28 القصص آية 41 .