تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فمن قال ذلك قال توبة المجبوب من الزنا هي الندم على الزنا مع العزم على ترك المعاودة إلى مثله على ما يصح ويجوز من الامكان ، وهو انه لو رد الله عز وجل عضوه ما زنى ، فاما من نسي الذنب فان توبته صحيحة لا يؤاخذ بالذنب ، لأنه مكلف قد أدى جميع ما عليه في الحال ، فقد تخلص بذلك من العقاب . فان قيل لم شرط مع التوبة من الشرك وحصول الايمان إيتاء الزكاة ؟ مع أنه ليس كل مسلم عليه الزكاة ! قلنا : إنما يجب عليه بشرط الامكان فإذا أقر بحكم الزكاة مع التعذر عليه دخل في حكم الصفة التي يجب بها . وقوله " ونفصل الآيات " معناه نبينها ونميزها بخاصة لكل واحد منها بما يتميز به من غيرها حتى يظهر مدلولها على أتم ما يكون من الظهور فيها " لقوم يعلمون " ذلك ويثبتونه دون الجهال الذين لا يعقلون عن الله . قوله تعالى : وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ( 13 ) آية . قرأ أهل الكوفة وابن عامر " أئمة " بهمزتين ، إلا هشاما عن ابن عامر فإنه فصل بين الهمزتين بألف . والباقون بهمزة واحدة وياء بعدها . وفصل بينهما بألف أبو جعفر والمرى عن المسيبي والسوسنجرذي عن يزيد بن إسماعيل . وقرأ ابن عامر والحسن " لا إيمان لهم " بكسر الألف . الباقون بفتحها . والكسر يحتمل وجهين : أحدهما - انهم ارتدوا ، ولا إسلام لهم ، ذكره الزجاج قال : ويجوز " لا إيمان لهم " على المصدر ، وتقديره لا تأمنوهم بعد نكثهم العهد . والاخر - لأنهم كفروا " لا إيمان لهم " ويحتمل أن يكون المراد أنهم آمنوا إيمانا لا يفون به فلا إيمان لهم . ومن فتح الهمزة فلقوله : " وان نكثوا ايمانهم " ولقوله