والمراعاة نظائر في اللغة . وقوله : " إلا ولا ذمة " قيل في معنى الئل ستة أقوال :
أولها - قال مجاهد وابن زيد : إن معناه العهد . والثاني - في رواية أخرى
عن مجاهد أنه اسم الله . ومنه قول أبي بكر لما سمع كلام مسيلمة : لم يخرج هذا
من إل ، فأين يذهب بكم . الثالث - قال ابن عباس : هو القرابة . الرابع - قال
الحسن : هو الجوار . الخامس - قال قتادة : هو الحلف . السادس - قال أبو عبيدة :
هو التميز . والأصل في جميع ذلك العهد وهو مأخوذ من الاليل وهو البريق ،
يقال : أل يؤول إذا لمع والآلة الحربة للمعانها ، وأذن مؤللة مشبهة بالحربة في
تحديدها وقال الزجاج : أصله التحديد قال الشاعر :
وجدناهم كاذبا إلهم * وذو الال والعهد لا يكذب ( 1 )
أي ذو العهد ، وقال ابن مقبل :
أفسد الناس خلوف خلفوا . * قطعوا الال واعرق الرحم ( 2 )
يعني القرابة ، وقال حسان :
لعمرك إن إلك في قريش * كال السقب من رأل النعام ( 3 )
وقوله " يرضونكم بأفواههم " معناه يقولون قولا يرضيكم بذلك في الظاهر
وتأبى قلوبهم أن يذعنوا لكم بتصديق ما يبدونه لكم . ثم اخبر الله تعالى عن حالهم
لان الفاسق هو الخارج من الشئ من قولهم فسقت الرطبة . وإنما كان أكثر هم بهذه
الصفة ولم يكن جميعهم وإن كانوا كلهم فاسقين لان المراد به رؤساءهم .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 14 / 148 ، 149
( 3 ) ديوانه : 407 واللسان ( ألا ) وتفسير الطبري 14 / 149