تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
لحرام ، قيل فيهم ثلاثة أقوال : قال مجاهد : هم خزاعة . وقال ابن إسحاق : هم قوم من بني كنانة . وقال ابن عباس : هم قريش . وقوله " ان الله يحب المتقين " اخبار منه تعالى انه يحب من يتقي معاصيه ويعمل بطاعاته وانه يريد ثوابه ومنافعه . وفي الآية دليل على أن تمكين الحربي من المقام في دار الاسلام بعد قضاء حاجته ليس بجائز . قوله تعالى : كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون ( 9 ) آية . تقدير الآية كيف لهم عهد وكيف لا تقتلونهم وحذف ، لان قوله في الآية لاولى " كيف يكون للمشركين عهد " دل على ذلك ومثله قول الشاعر : وخبر تماني أنما الموت في القرى * فكيف وهاتا هضبة وقليب ( 1 ) ويروى وهذي اي كيف مات وليس في قرية . وقال الحطيئة في حذف الفعل بعد كيف : فكيف ولم أعلمهم خذلوكم * على معظم ولا أديمكم قدوا ( 2 ) أي كيف تلومونني على مدح قوم وتذمونهم . والمعنى كيف لهم يعني لهؤلاء المشركين عهد ، وهم إن يظهروا عليكم بمعنى يعلوا عليكم بالغلبة ، لان الظهور هو العلو بالغلبة . واصله خروج الشئ إلى حيث يصح ان يدرك " لا يرقبوا فيكم " معناه لا يراعون فيكم ، والرقوب هو العمل في الامر على ما تقدم به العهد . والمراقبة
هامش
( 1 ) قائله كعب بن سعد الغنوي . الأصمعيات 99 وتفسير الطبري 14 / 145 وأمالي القالي 2 / 151 ومعاني القرآن 1 / 424 ( 2 ) معاني القرآن 1 / 424