في فنمي فإذا فعلت ذلك تحول دما ، وقال زيد بن أسلم : الذي سلط الله
عليهم ، كان الرعاف .
وقوله " آيات مفصلات " نصب على الحال ، قال مجاهد : معجزات
مبينات ظاهرات وأدلة واضحات . وقال غيره : لأنها كانت تجئ شيئا بعد
شئ ، وقيل : إنها كانت تمكث من السبت إلى السبت ، ثم ترفع شهرا - في
قول ابن جريج .
قوله " فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين " معناه إنهم مع مشاهدتهم
لهذه الآيات العظيمة والمعجزات الظاهرة ، أنفوا من الحق وتكبروا عن الاذعان
والانقياد له ، وكانوا قوما عصاة مرتكبين للأجرام والآثام .
قوله تعالى :
ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما
عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن
معك بني إسرائيل ( 133 ) فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل
هم بالغوه إذا هم ينكثون ( 134 ) آيتان .
( لما ) للماضي مثل ( لو ) . و ( إذا ) للمستقبل مثل ( أن ) وإن دخلت
على الماضي .
أخبر الله تعالى عن هؤلاء القوم أنه حين وقع عليهم الرجز . . . وهو
العذاب - في قول الحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد وفي قول سعيد بن جبير :
هو الطاعون وقال قوم هو الثلج ولم يكن وقع قبل ذلك ، وأصل الرجز
الميل عن الحق ، ومنه قوله تعالى " والرجز فاهجر " ( 1 ) يعني عبادة الوثن ،
والعذاب رجز ، لأنه عقوبة على الميل عن الحق ، ومنه الرجازة ما يعدل به
الحمل إذا مال ، والرجازة أيضا صوف أحمر يزين به الهودج ، لأنه كالرجازة
هامش
( 1 ) سورة 74 المدثر آية 5 .