تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وكما لا يمكن أن يقاوم الجهل للعلم ، والسراب للماء ، وان توهم ذلك قبل النظر والاعتبار ، ويخيل قيل الاستدلال الذي يزول معه الالتباس ، وقد بينا حقيقة السحر فيما مضى ، وقد يسمى السحر ما لا يعرف سببه وإن لم يكن محظورا ، كما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إن من البيان لسحرا ) وكما قال الشاعر : وحديثها السحر الحلال لو أنه * لم يجز قتل المسلم المتحرز وذلك مجاز وتشبيه دون أن يكون حقيقة . قوله تعالى : فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ( 132 ) آية أخبر الله تعالى أنه لما قال فرعون وقومه ما قالوا - من أنهم لا يؤمنون ، وان أتى بجميع الآيات ، فإنهم لا يصدقونه على نبوته - أنه أرسل عليهم الطوفان ، وهو السيل الذي يعم بتفريقه الأرض ، وهو مأخوذ من الطوف فيها ، وقيل : هو مصدر كالرجحان والنقصان . وقال الأخفش : واحده طوفانة ، وأما المفسرون فإنهم اختلفوا في معناه ، فقال ابن عباس في بعض الروايات عنه : إنه الغرق . وقال مجاهد : هو الموت . وفي رواية أخرى عن ابن عباس أنه كان أمرا من الله تعالى طاف بهم ، وقال تعالي في قصة نوح " فأخذهم الطوفان وهم ظالمون " ( 1 ) وقال الحسن بن عرفطة : غير الجدة من آياتها * خرق الريح بطوفان المطر ( 2 ) وقال الراعي :
هامش
( 1 ) سورة 29 العنكبوت آية 14 . ( 2 ) نوادر أبي زيد : 77 واللسان ( طوف ) وتفسير الطبري 13 / 53 وغيرها ، ويروي : * خرق الريح وطوفان المطرف .