تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
تضحى إذا العيس أدركنا نكائثها * خرقاء يعتادها الطوفان والزؤد ( 3 ) الزؤد الفزع ، وقال أبو النجم : قد مد طوفان فبث مددا * شهرا شآبيب وشهرا بردا ( 4 ) وقال أبو عبيدة : الطوفان من السيل البعاق ، ومن الموت الذريع . وقوله تعالى " والقمل " فاختلفوا في معناه ، فقال ابن عباس - في رواية عنه - وقتادة ومجاهد : إنه بنات الجراد ، وهو الدبا صغار الجراد الذي لا أجنحة له . وفي رواية أخرى عن ابن عباس وسعيد : أنه السوس الذي يقع في الحنطة . وقال ابن زيد هو البراغيث . وقال أبو عبيدة : هو الحمنان واحده حمنة . وقيل : حمنانة وهو كبار القردان . وقال الحسن وسعيد بن جبير : هو دواب صغار سود واحدته قملة ، قال الأعشى : قوم تعالج قملا أبناؤهم * وسلاسلا أجدا وبابا مؤصدا ( 5 ) وقوله " والضفادع " فهو جمع ضفدع ، فهو ضرب من الحيوان يكون في الماء له نقيق واصطخاب ، وهو معروف . وقيل : إنه كان يوجد في فرشهم وأبنيتهم ويدخل في ثيابهم ، فيشتد أذاهم به . و ( الدم ) معروف وقد حده الرماني : بأنه جسم مائع أحمر مسترق عرض له الجمود كهذا الذي يجري في العروق . وقيل : إن مياههم كانت عذبة طيبة فانقلبت دما ، فكان الإسرائيلي إذا أغترف صار ماء ، وإذا اغترف القبطي كان دما ، حتى أن المرأة القبطية تقول للمرأة الإسرائيلية مجي من فيك
هامش
( 3 ) اللسان ( نكث ) ( زأد ) وتفسير الطبري 13 / 53 . ( النكائث ) آخر ما عند العيس من قوة على السير ، و ( الزؤد ) الفزع . وخرقاء صفة للناقة التي لا تتعهد مواضع قوائمها لحدة فيها . ( 4 ) تفسير الطبري 13 / 54 . ( 5 ) ديوانه : 154 واللسان ( قمل ) وتفسير الطبري 13 / 56 وهو من قصيدته التي قالها لكسرى .