تضحى إذا العيس أدركنا نكائثها * خرقاء يعتادها الطوفان والزؤد ( 3 )
الزؤد الفزع ، وقال أبو النجم :
قد مد طوفان فبث مددا * شهرا شآبيب وشهرا بردا ( 4 )
وقال أبو عبيدة : الطوفان من السيل البعاق ، ومن الموت الذريع .
وقوله تعالى " والقمل " فاختلفوا في معناه ، فقال ابن عباس - في رواية
عنه - وقتادة ومجاهد : إنه بنات الجراد ، وهو الدبا صغار الجراد الذي
لا أجنحة له . وفي رواية أخرى عن ابن عباس وسعيد : أنه السوس الذي
يقع في الحنطة . وقال ابن زيد هو البراغيث . وقال أبو عبيدة : هو الحمنان
واحده حمنة . وقيل : حمنانة وهو كبار القردان . وقال الحسن وسعيد بن
جبير : هو دواب صغار سود واحدته قملة ، قال الأعشى :
قوم تعالج قملا أبناؤهم * وسلاسلا أجدا وبابا مؤصدا ( 5 )
وقوله " والضفادع " فهو جمع ضفدع ، فهو ضرب من الحيوان يكون
في الماء له نقيق واصطخاب ، وهو معروف . وقيل : إنه كان يوجد في فرشهم
وأبنيتهم ويدخل في ثيابهم ، فيشتد أذاهم به .
و ( الدم ) معروف وقد حده الرماني : بأنه جسم مائع أحمر مسترق
عرض له الجمود كهذا الذي يجري في العروق . وقيل : إن مياههم كانت
عذبة طيبة فانقلبت دما ، فكان الإسرائيلي إذا أغترف صار ماء ، وإذا اغترف
القبطي كان دما ، حتى أن المرأة القبطية تقول للمرأة الإسرائيلية مجي من فيك
هامش
( 3 ) اللسان ( نكث ) ( زأد ) وتفسير الطبري 13 / 53 . ( النكائث )
آخر ما عند العيس من قوة على السير ، و ( الزؤد ) الفزع . وخرقاء صفة
للناقة التي لا تتعهد مواضع قوائمها لحدة فيها .
( 4 ) تفسير الطبري 13 / 54 .
( 5 ) ديوانه : 154 واللسان ( قمل ) وتفسير الطبري 13 / 56 وهو من
قصيدته التي قالها لكسرى .