نفس الكلمة ، وأنشد :
سنيني كلها واسيت حربا * أقاس مع الصلادمة الذكور
وأنشد :
ولقد ولدت بنين صدق سادة * ولانت بعد الله كنت السيدا
فأثبت النون في بنين وهي مضافة .
وقوله تعالى " ونقص من الثمرات " أي وأخذناهم مع القحط وجدب
الأرض بنقصان من الثمار .
وقوله تعالى " لعلهم يذكرون " معناه لكي يتفكروا في ذلك ويرجعوا إلى
الحق وإنما قال " لعلهم " وهي موضوعة للشك ، وهو لا يجوز في كلام الله
لأنهم عوملوا معاملة الشاك مظاهرة في القول كما جاء الابتلاء والاختيار مثل
ذلك . والآية تدل على بطلان مذهب المجبرة من أن الله تعالى يريد الكفر
المعاصي ، لأنه بين أنه فعل بهم ذلك لكي يذكروا ، ، ويرجعوا فقد أراد منهم
الأذكار ، فكأنه قال من أجل أن يذكروا ، وليس كذلك إذا كلفهم من أجل
الثواب ، لان إرادة المريد لما يكون من فعله في المستأنف عزم ، وذلك لا يجوز
عليه تعالى ، وليس كذلك إرادته لفعل غيره ، قال مجاهد : السنين الحاجة ،
ونقص من الثمرات دون ذلك ، وقال قتادة : كان السنين بباديتهم ، " ونقص
من الثمرات " كان في أمصارهم وقراهم . وقال كعب : يأتي على الناس زمان
لا تحمل النخلة الا تمرة .
قوله تعالى :
فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة
يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن
أكثرهم لا يعلمون ( 130 ) آية بلا خلاف .
المراد بالحسنة - ههنا - النعمة من الخصب والسعة في الرزق والعافية
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 517
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥١٧