تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
كالهمزة التي صارت أغلب من زيادة الألف أخيرا . و ( أفعى ) على وزن ( أفعل ) لهذه العلة . و ( موسى ) اسم لا ينصرف ، لأنه أعجمي ومعرفة ، وموسى الحديد عربي ان سميت به رجلا لم تصرفه ، لأنه مؤنث ومعرفة على أكثر من ثلاثة أحرف ، كما لو سميته ب‍ ( عناق ) لم تصرفه . ولو سميته ( فقد ) صرفته . و ( فرعون ) على وزن " فعلون " ومثله برذون ، فالواو زائدة ، لأنها جاءت مع سلامة الأصول الثلاثة ، والنون زائدة للزومها . و ( فرعون ) لا ينصرف لأنه أعجمي معرفة ، وعرف في حال تعريفه لأنه نقل من الاسم العلم ، ولو عرب في حال تنكيره لا ينصرف كما ينصرف ( بأقرب ) اسم رجل . قوله تعالى : حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل ( 104 ) آية بلا خلاف . قرأ نافع وحده " حقيق علي " بتشديد الياء . الباقون بتخفيف الياء . فمن قرأ بالتشديد قال تقديره : واجب علي ان لا أقول . ومن خفف فعلى تقدير : حريص على أن لا أقول ، قال أبو علي قوله " حقيق " يحتمل وجهين : أحدهما - ان ( حق ) الذي هو ( فعل ) قد تعدى ب‍ " على " قال الله " فحق علينا قول ربنا " ( 1 ) وقال " فحق عليها القول " ( 2 ) فحقيق يصل ب‍ ( على ) من هذا الوجه . والثاني - ان حقيقا بمعنى واجب ، فكما ان واجب يتعدى ب ( على ) كذلك تعدى حقيق بها . ومن لم يشدد أجاز تعديه ب‍ ( على ) من الوجهين اللذين ذكرناهما ،
هامش
( 1 ) سورة 37 الصافات آية 31 ( 2 ) سورة 17 الاسرى آية 16 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 488 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي