كالهمزة التي صارت أغلب من زيادة الألف أخيرا . و ( أفعى ) على وزن
( أفعل ) لهذه العلة . و ( موسى ) اسم لا ينصرف ، لأنه أعجمي ومعرفة ،
وموسى الحديد عربي ان سميت به رجلا لم تصرفه ، لأنه مؤنث ومعرفة على
أكثر من ثلاثة أحرف ، كما لو سميته ب ( عناق ) لم تصرفه . ولو سميته
( فقد ) صرفته . و ( فرعون ) على وزن " فعلون " ومثله برذون ، فالواو
زائدة ، لأنها جاءت مع سلامة الأصول الثلاثة ، والنون زائدة للزومها .
و ( فرعون ) لا ينصرف لأنه أعجمي معرفة ، وعرف في حال تعريفه لأنه نقل
من الاسم العلم ، ولو عرب في حال تنكيره لا ينصرف كما ينصرف ( بأقرب )
اسم رجل .
قوله تعالى :
حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة
من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل ( 104 ) آية بلا خلاف .
قرأ نافع وحده " حقيق علي " بتشديد الياء . الباقون بتخفيف الياء .
فمن قرأ بالتشديد قال تقديره : واجب علي ان لا أقول . ومن خفف
فعلى تقدير : حريص على أن لا أقول ، قال أبو علي قوله " حقيق " يحتمل وجهين :
أحدهما - ان ( حق ) الذي هو ( فعل ) قد تعدى ب " على " قال
الله " فحق علينا قول ربنا " ( 1 ) وقال " فحق عليها القول " ( 2 ) فحقيق يصل
ب ( على ) من هذا الوجه .
والثاني - ان حقيقا بمعنى واجب ، فكما ان واجب يتعدى ب ( على )
كذلك تعدى حقيق بها .
ومن لم يشدد أجاز تعديه ب ( على ) من الوجهين اللذين ذكرناهما ،
هامش
( 1 ) سورة 37 الصافات آية 31
( 2 ) سورة 17 الاسرى آية 16 .