للاضراب لجاز ان يطيع الاثم ، وذلك خلاف المراد ، لان الغرض لا تطع هذا
الضرب ، ولا تطع هؤلاء .
و ( الضحى ) صدر النهار في وقت انبساط الشمس واصله الظهور من
قولهم : ضحا الشمس يضحو ضحوا إذا ظهر ، وفعل ذلك الامر ضاحية إذا
فعله ظاهرا والا ضحية من هذا ، لأنها تذبح عند الضحى يوم العيد ،
قال رؤبة :
* هابي العشي ديسق ضحاؤه * ( 1 )
وقال آخر :
* عليه من نسج الضحى شفوف * ( 2 )
فشبه السراب بالسور البيض . ( واللعب ) هو العمل للذة لا يراعى فيه
الحكمة كعمل الصبي ، لأنه لا يعرف الحكيم ولا الحكمة ، وإنما يعمل للذة ،
واصله الذهاب على غير استقامة ، كلعاب الصبي إذا سال على فيه ، وإنما
خص وقت الضحى بهذا الذكر ، لأنهم بمنزلة لا يجوز لهم ان يأمنوا ليلا
ولا نهارا - في قول الحسن - ولأنه ابتداء الدخول في الاستمتاع . ومعنى
الآية البيان عن وجوب الاخذ بالجرم في كل ما لا يؤمنون معه هلاك النفس ،
لانكار الله عليهم ان يكونوا على حال الا من وقد ضيعوا الواجب من الامر
قوله تعالى :
أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ( 98 )
آية بلا خلاف .
إنما دخلت الفاء في " أفأمنوا " بعد الواو في " أو أمن " لان فيها معنى
( بعد ) كأنه قيل أبعد هذا كله أمنوا مكر الله . ثم صار الفاء في " فلا يأمن
مكر الله " كأنها جواب لمن قال قد أمنوا ، والمكر اخذ العبد بالضر من حيث
هامش
( 1 ) اللسان ( ضحا ) .
( 2 ) اللسان ( ضحا ) .