تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
كلمون هد ركني * هلكه وسط المحلة سيد القوم أتاه الحتف * نارا وسط ظله جعلت نارا عليهم * دارهم كالمضمحلة ( 2 ) قوله تعالى : وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ( 93 ) آية بلا خلاف . أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لم يرسل رسولا إلى أهل قرية الا واخذ أهلها بالباساء والضراء تغليظا في المحنة وتشديدا للتكليف ليلين قلوبهم ، ولكي يتضرعوا إلى ربهم في كشف ما نزل بهم في ذلك ، وإنما يفعل بهم ذلك لعلمه بما لهم فيه من الصلاح لكي يتضرعوا . والقرية أصلها الجمع من قولهم : قريت الماء أقريه قريا إذا جمعته ، فالقرية مجتمع الناس في المنازل المتجاورة مما هو دون المدينة ، وكذلك تسمى المدينة أيضا قرية . والنبي هو الذي يؤدي عن الله تعالى بلا واسطة من البشر ، وقيل : هو من كان ينبئ بالوحي عن الله تعالى مما أنزله عليه . وقيل : في معنى " البأساء والضراء " ثلاثة أقوال : أحدها - ان البأساء ما نالهم من الشدة في أنفسم ، والضراء ما نالهم في أموالهم . والثاني - ما قال الحسن : ان البأساء الجوع ، والضراء الآلام من الأمراض والشدائد التي تصيبهم . الثالث - قال السدي : ان البأساء الجوع والضراء الفقر . وقيل في معنى " لعلهم " قولان : أحدهما - إنما عاملناهم معاملة الشاك في ايراد أسباب التضرع مظاهرة
هامش
( 2 ) تفسير الطبري 12 / 568 .