ثلاثة أقوال :
أحدها - ما روي عن ابن مسعود ، وابن عباس في احدى والروايتين ،
والحسن في رواية - ومجاهد : ان الحمولة كبارا الإبل ، والفرش الصغار .
الثاني - ما روي عن الحسن - في رواية - وقتادة والربيع والسدي
والضحاك وابن زيد : ان الحمولة ما حمل من الإبل والبقر ، والفرش الغنم .
الثالث - ما روي عن ابن عباس - في رواية - ان الحمولة كل ما حمل
من الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير ، والفرش الغنم ، كأنه ذهب إلى أنه
يدخل في الانعام ذو الحافر على الاتباع .
و ( الحمولة ) لا واحد لها من لفظها كالركوبة والجزورة . و ( الحمولة )
بضم الحاء هي الأحمال ، وهي الحمول . وإنما قيل للصغار : فرش ، لامرين :
أحدهما - لاستواء أسنانها في الصغر والانحطاط ، كاستواء ما يفترش .
الثاني - من الفرش وهي الأرض المستوية التي يتوطأها الناس .
وقال الجبائي : في التفسير ، وأبو بكر الرازي في احكام القرآن : ان
الفرش ما يفترش من البسط ، والزرابي . وهذا غلط قبيح جدا في اللغة .
وقوله " خطوات " يجوز فيه ثلاثة أوجه - بضم الخاء والطاء ، وضم
الخاء وسكون الطاء ، وضم الخاء وفتح الطاء - وفي معناه قولان :
أحدهما - ما يتخطى بكم الشيطان إليه من تحليل إلى تحريم ، ومن
تحريم إلى تحليل .
الثاني - طرق الشيطان ، فإنه لا يسعى الا في عصيان .
وقوله " انه " الهاء كناية عن الشيطان " لكم عدو مبين " فيه اخبار من
الله ان الشيطان عدو للبشر " مبين " أي ظاهر . وقيل في معنى " مبين " قولان :
أحدهما - أنه أبان عداوته لكم بما كان منه إلى أبيكم آدم حين اخرجه من الجنة
الثاني - بين العداوة أي لاظهاره ذلك في حزبه ، وأوليائه من الشياطين
هذا قول الحسن .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 297
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٩٧